الحقيقة
مدونة شاملة هدفها البحث عن الحقيقة
قمة.... بأية حال عدت يا قمة
عندما يحين موعد كل قمة عربية اصبح الجميع يتخوفون ليس من فشلانعقاد القمة فقط، بل من ازدياد الخلافات بين حكام وؤساء الدول العربية،والتي اصبحت مكانا مناسبا لابراز الخلافات علنا ،وحيث تشرذمت الدول العربيةالى فرق،فهنالك فريق موالي للولايات المتحدة و هنا فريق موالي لايران ،ودول اخرى تدور بين فلكي الفرقتين. وبدلا من ان ينخرط قادة الدول العربية لحل القضايا المصيرية كقضية فلسطين او مشاريع وبرامج تطوير العمل العربي المشترك ،على سبيل المثالإقامة سوق عربي مشترك، او إقامة برلمان عربي او مجلس امن عربي او إقامة محكمة عدل عربية او انشاء الية لتنفيذ القرارات،اصبح همهم فض الاشتباكات او النزاع حول مكان وتاريخ انعقاد القمة.


واصبح حلم المواطن العربي البسيط ليست في تحقيق تضامن عربي او تلبية ادنى الرغبات والاماني وانما في انعقاد قمة عربية بدون خلافات بين الدول العربية.واللافت للنظر في قمة دمشق هذا العام تصاعد الخلافات بين الدول العربيةحول قضية لبنان ، ما بين مؤيد لحكومة لبنان وفريق اخر مؤيد للمعارضة في لبنان مما ادى لغياب لبنان من حضور القمةوهي تشكل سابقة خطيرة،ومثلت المملكة العربية السعودية بمندوبها في جامعة الدول العربية وهو يعتبر ادنى تمثيل لها.




عندما نقرأ نتائج القمم العربية السابقة نجد انه تحصيل حاصل وحبرا على الورق،فأذا خرجت القمة بنتائج ايجابية لدعم دولة عربية اقتصاديا او معنويا او لانشاء مشروع عربي مشترك ، بكل اسف لا يتم تنفيذ ما اتفق عليه ،مما يزيد من احباط المواطن البسيط الذي اصبحت مطالبه احلاما.

ان المتتبع للعمل العربي المشترك سواء كان على مستوى الرؤساء او الوزراء او خبراء ،يجد انها توصيات او قرارات اغلبها لم ينفذ،وكما قال السيد ابراهيم عيسى لم ينجح اي اجتماع للوزراء العرب إلا إجتماعات وزراء الداخلية العرب واللبيب بالإشارة يفهم،وانا اضيف له الاجتماع الاستثنائي لوزراء الاعلام العرب والذي عقد في اوائل هذا العام والذى تبنى وثيقة تنظيم البث والاستقبال الفضائي في المنطقة العربية والذي عارضته دولتان فقط هما قطر ولبنان، وعبرت منظمات وهيئات دولية عربية ثقافية عن قلقها البالغ لحرية الرأي والتعبير،فعلى سبيل المثال لا الحصر اعتبرت منظمة هيومان رايتس وتش الوثيقة بأنها عدوان فظ على حرية التعبير.واذا سألنا سؤال بسيط هل قام هؤلاء المسئوليين باجراء استفتاء او على الاقل هل قاموا بأستبيان الاعلاميين والصحفيين حول هذه الوثيقة؟ وهم ذو الشأن!

فعلى العكس نجد ان دول الاتحاد الاوروبي رغم اختلاف اللغة نجح في تبنياتفاقيات ومعاهدات ادت الى سوق موحدة و التعامل بعملة اليورو في اكثر من 13 دولةبالاضافة للسياسة الزراعية المشتركة وسياسةصيد بحري موحدة والاهم من ذلك البرلمان الاوروبي والذي يمتلك صلاحيات تشريعية، اضافة لكثير من المشاريع المشتركة والتي سترى النور في المستقبل.





وفي الختام نتمنى من جميع حكامنا ان يعملوا على تجاوز خلافاتهم

وذلك لتهيئة مناخ صحي معافى وهو ما قد يساعد في تعاون مثمر بين الدول العربية للحاق بركب العالم المتقدم.


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
Add to darabet.com!